البث المباشر
خبر عاجل
كيف تبدو الحياة في الموصل تحت حكم الدولة الإسلامية
الثلاثاء 09 يونيو 2015

” الموصل تعيش وضعا مأساويا ، فالفتيات لا يخرجن على الأطلاق كذلك هناك قيود على حركة الصبية، فهم يقولون إن كل شيء حرام. ليس هناك من وظائف”.

تكاد كلمات مريم ابنة مدينة الموصل العراقية تعبر عن حال عدد من سكان المدينة التي تعيش منذ ما يقرب من عام تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” المتشدد.

المدينة التي تقع على بعد 400 كيلومتر شمالي العاصمة بغداد سقطت في يد مسلحي الدولة الإسلامية بعد قتال استمر لبضعة أيام في شهر يونيو/ حزيران من العام الماضي.

ونزح ما يقرب من 500 ألف شخص من الموصل وضواحيها عقب سيطرة مسلحي التنظيم الإسلامي الذي يعرف باسم داعش.

الموصل التي كان يسكن بها ما يقرب من مليون شخص تعاني الآن من شح الموارد وقلة الوظائف وتزايد نطاق العقوبات القاسية والعلنية.

كذلك فإن التواصل بين سكان المدينة والعالم الخارجي أمسى في غاية الصعوبة كما يحمل الكثير من الاخطار.

لكن بي بي سي تمكنت من التواصل مع عدد قليل من سكان المدينة الذين وافقوا على أن يرووا تجارب معيشتهم تحت هيمنة تنظيم الدولة الإسلامية.

قواعد صارمة وأحكام قاسية

سيطرة المسلحين الإسلاميين على الموصل أحدثت تغييرا ضخما في حياة هشام الذي تخلى عن دراسته بسبب الأحوال المالية بحثا عن وظيفة والتي فقدها بدوره بعد ذلك.

ويشرح هشام حاله وحال العديد من سكان المدينة بالقول: “من كانوا يعملون بالجيش ومن كان يشغلون وظائف برواتب يومية لم يعد لهم أي مصدر دخل فليس هناك من وظائف. الأثرياء يعيشون على مدخراتهم. كذلك فإن رواتب اصحاب الوظائف تكفيهم بالكاد. أما الفقراء فليس لهم غير رحمة الله”.

لكن يبدو أنه حتى الرحمة تكاد تكون شحيحة في تحت حكم تنظيم “الدولة الإسلامية”. فهناك أحكام سريعة وقاسية لمن يتحدون قوانين التنظيم .

ويسرد هشام ذكرياته مع قوانين هؤلاء المتشددة بالقول “الدولة الإسلامية تأخذ ربع رواتب الجميع كمساهمة في جهود اعادة البناء المدينة. الناس لا تستطيع ان ترفض الدفع وإلا ستطبق عليهم عقوبات قاسية. لقد تم جلد أخي عشرين جلدة لمجرد أنه لم يغلق محله أثناء الصلاة”.

أما محمد، وهو أحد ابناء الموصل، فيفضل أن ينسى كيف كانت حياته قبل سيطرة التنظيم الإسلامي على الموصل.

ويشرح محمد كيف أن حديث الذكريات يصيبه بالأسى “لقد كنت معتادا على الخروج ومقابلة الناس وكنت أقصد المطاعم والنوادي، كنت أدخن النرجيلة وأتحدث مع الفتيات. عام 2012 كان هو الأفضل في حياتي. الموصل كانت آمنة وكان بإمكاني البقاء خارج المنزل حتى الساعة الواحدة صباحا. لكني الآن أقبع في المنزل طيلة الوقت وأفضل ألا أتذكر الأيام الخوالي. أشعر أنه ليس هناك من مستقبل أمامنا”.

من ضلع أدم خُلقت حواء ولأجله تعيش


أترك تعليق
موقع قناة اسيا
اخبار اسيا
أهم الأخبار
أخر التغريدات